ثقافة وفنون

اي علاقة بين الفنان و المثقف و السياسة ؟ بقلم عزيز بن جميع

 بقلم عزيز بن جميع جريدة الحرية التونسية.                   مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية يوم الاحد القادم 15 سبتمبر يجدر طرح الاسئلة التالية اي علاقة بين السياسي و الفنان ؟ ان الامراء و السلاطين على مر العصور ظلوا يحاولون استقطاب صوت الفنان لصالحهم باعتبار ذلك المرهف الاحساس يمكن اعتباره بوق دعاية لايديولوجيا سياسية لكن الفنان الذكي الملتزم يعطي رايه دون ان ينخرط و يتكلم في الشان العام دون ان يكون اداة دعاية فالسياسة مهما علت دنس و كذب و خداع و مراواغات و الفن مهما انحدر صفاء و نبل و مشاعر و حب و امل. ان الفنانين الذين يساندون مرشحا سياسيا لم يرتكبوا جريمة و لا قرفا عظيما لكنهم فوتوا على انفسهم جعل الفن و الثقافة هو اعلى شان من السياسة لا طمعا و لا رغبة بل حبا لمعاني الفنون من رسم و مسرح و سينيما و نحت و رقص …نبل الفن تدنسه السياسة لا لوم على من يناشد و من يطبل و حتى من ينتمي بصدق فالفنان مواطن لكن اي معادلة يحققها هذا الانتماء؟.. ان رفعة نفس الفنان و كرامته و نرجسيته و برجه العاجي يجعله كما يقول جبران النبي. ان ازمة هوية الفنان ان يتغرب في المال و المصالح و التكالب على السلطة. التكالب يجعل الفنان مهرح قصور و سلطة فما اروع الفنانين الذين جعلوا من مسارحهم اروع مظاهرة سياسية حتى يذكر التاريخ فنهم خالدا و عاليا لا مجرد حياد و موضوعية مزعومة فالانسان انتماء لكن قدسية و حتى تعصبا جميلا للفن و الثقافة على السياسة و تبقى الخطابات السياسية مسرحيات سيئة الاخراج لكنها قد تكون لوحات فنية قبيحة تحول الموناليزا لقزم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق