مقالات رأي

إئتلاف قلب النهضة يستثمر في أخطاء المشيشي لتوجيه ضربات إلى قيس سعيد

 يصعب كثيراً على المحلل فك شفرات المشهد السياسي بأدوات تحليل والتفكيك المدرسي والمناهج التي تدرس في العلوم السياسية.

كيف لرجل مثل هشام المشيشي لم يعرف عنه إنتماء أو نشاط حزبي سوى أنه كان طالباً مجتهداً في الجامعة وكان همه الوحيد هو الحصول على علامات متميزة لضمان شغل في المستقبل.

لم يكن مجيء المشيشي للسلطة محض صدفة وإنما كانت كل الشروط متوفرة في تكوينه الشخصي كي يتم تطويعه وفق ما يطلبه المتنفذون وصناع المشهد المتخفين أو حملة الأقنعة هؤلاء الذين يجيدون تحريك الدمى وفق أهوائهم ومصالحهم، فوجود المشيشي في السلطة ليس لأن لديه رؤية وعقلاً وتدبيراً وإنما لإمتلاكه كرهاً كبيراً للعمل السياسي والحزبي.

هذه مواصفات رجل الأدوار المشبوهة أو ذلك المستعد لأداء أدوار كان أشخاص أخرون يودون القيام بها وإنما يستحون خجلاً من أنفسهم عند النظر في المرآة.

يبدو أن المشيشي لا يعرف الخجل إلى قلبه طريقاً لأن ما تربى عليه التونسيون هو وفاء التلميذ أو الطالب لأستاذه حتى وإن تفوق عليه.

ها أن المشيشي يتنكر لقيس سعيد لمجرد أن رأي أضواء السلطة لبعض الوقت فآنقلب عليه وبحث عن أولياء أمور آخرين ليجد ضالته في حركة النهضة.

قد يكون المشيشي واقعاً في ورطات لا يعرفها قيس سعيد ويعرفها ما يسمى الحزام البرلماني والذي رفع في البداية شعار حكومة من دون ألوان حزبية لينقلب فيما بعد ويعود إلى عزف تلك الأسطوانة المشروخة من قبيل أن الحكومات التقنية لا يمكن لها تحقيق الأهداف ما لم تكن مدعومةً سياسياً.

لقد وجد “إئتلاف قلب النهضة” ضالته في المشيشي من خلال الإستثمار في أخطائه المتكررة وغروره واتجاهه إلى العصا الغليظة، وقد تجسد ذلك في التعاطي مع الإحتجاجات سواء كانت ليلية أو نهارية.

وسيتجه التونسيون وكل الفاعلين إلى تعليق أسباب الفشل على هشام المشيشي ليخرج “قلب إئتلاف النهضة” في النهاية ويقولون للجميع كنا سنختار شخصاً أكثر كفاءة من المشيشي إلا أن قيس سعيد يقف حجر عثرة أمامنا.

كتبه: كمال العقيلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى