مقالات رأي

الإعلامية وصال الكسراوي: الصحافة الجادة قاتلة والقطاع يعيش أسوأ فترة في تاريخه

   كشفت الإعلامية وصال الكسراوي عن آخر برامجها الإعلامية وعن جزء من مسيرتها الصحفية بإذاعة شمس أف أم وأبرز البرامج الناجحة التي تميزت بها على الساحة الإعلامية.

   وهذا ما ورد في نص التدوينة التي كتبتها:

   برنامجي شمس ماق كان اول برنامج سياسي في مسيرتي في 2017 بعد 7سنوات من العمل في قسم الاخبار حقق ارقاما قياسية وقت حكم الشاهد فوقع طمسه وايقافه.. بعدها خضت برنامج اعطيني حقي على مدى موسم واحد حقق نجاحا كبيرا في حل مشاكل الناس مع الادارات والمؤسسات وفضح الحكم المحلي ومافيه من مصائب في تفكيك الدولة وسلط الضوء على عديد الملفات الحقيقية مثل الملكية على الشياع والانتزاعات والتعدي على ملك الدولة من اراضي والملك العمومي البحري والاثار والفساد وغيرها وكان يعتني بالحالات الاجتماعية والفئات الهشة وخاصة المتقاعدين ومشاكلهم مع الصناديق الاجتماعية والخدمات التعيسة للدولة وخاصة مشاكل التكركير والمحاباة وعدم القدرة على النفاذ الى المعلومة عملت بجد اياما بلياليها ونجحت الحصة فوقع طمسها وتعويضها بعلاش وكيفاش الذي لم استسغه وركزت فيه بالاساس على الخدمات والمشاكل اليومية مثل الفواتير والعلاقة مع الستاق والصوناد والكنام والتعامل مع البنوك وملف السيارات الشعبية والمشاكل الاجتماعية والنفسية وغيرها وخاصة الكوفيد فنجح والحمدلله وبالتوازي معه خضت تجربة التقديم التلفزي فكان لي برنامج فلاحي “الفلاحة هي الحل ” كان البرنامج الوحيد المختص طرحت فيه المشاكل الاقتصادية في علاقة بالقطاع من منظومات وتصنيع وتصدير وتعاون دولي و تشريعات ورخص توريد مع طرح مشاكل نقص المياه والمناخ والبيئة والبذور والاقتصاد التضامني الاجتماعي والمرأة الفلاحة ونجحت الحصة رغم ضعف الامكانيات ورغم ان القناة التلفزية فاشلة ونسبة متابعتها ضعيفة وكان البرنامج ممول من اتحاد الفلاحة ورغم هذا لم اتحصل على مستحقاتي المالية الى اليوم وتم ايضا طمس الحصة وفسخ كل الحلقات لموسم كامل من موقع القناة ومن صفحتها الرسمية واعتمد اتحاد الفلاحة نفس اسم الحصة في اذاعته عبر الواب واختفى اي اثر للحصة ورغم ذلك تمكنت من الحصول على تمويل اجنبي ضخم ولكن تم اجهاض المشروع فقط لأن حواراتي السياسية لم تكن على هواهم واليوم اجد حصة مشابهة في الفلاحة تفتح لها كل الأبواب للبروز وتم اجهاض مشروعي وحلمي واصلت الطريق ولم استسلم خضت تجربة البرامج السياسية مرة أخرى في الصائفة الفارطة ببرنامج café journal ايام نهاية الاسبوع فنجحت الحصة نجاحا كبيرا مع خيرة الاساتذة والمفكرين والمحللين وكانت بالنسبة لي الانطلاقة نحو تقديم البرايم السياسي ” هنا شمس ” الذي حقق نجاحا حقيقيا دون بوز رخيصة ودون اصطفاف كانت البوصلة تونس فقط مع أساتذة من خيرة مفكري تونس مصطفى عطية والمنصف بن مراد وعديد الاسماء المحترمة وتم استبعادي منه بطريقة مهينة دون ذكر اسباب.

 حينها اكتشفت معادن مختلفة لاشخاص كانو ذهبا خالصا ومساندين صادقين واشخاصا اخرين مزيفون متلزلفون صدئين كان قربهم مني فقط بغاية الظهور فكان درسا قاس ولكنه مهم في الأثناء تلقيت عروضا بعضها مهم والبعض تافه و اتفقت حولها مع مسؤولين في قنوات ثم تم التراجع من دون ذكر سبب جدي الى ان اقترح الزميل والصديق مراد سليمي ان اشاركه تقديم منوعة كبرى تنموية فكان العرض جدي ومهم اعلمت ادارتي في الاذاعة التي لم تعترض فكان من الضروري الحصول على ترخيص كتابي والى الان لم أحصل عليه منذ اكثر من شهر لانطلق في تصوير الحلقة الاولى. ولن احدثكم عن الادوار القذرة لبعض الزملاء الذين تم استعمالهم في هذه المعارك وما آلمني حقا صمت الهياكل المعنية بالقطاع طوال السنوات الاخيرة .

المهم استنتجت ان الصحافة الجادة قاتلة والقطاع يعيش اسوأ فترة في تاريخه حيث يتم التنكيل بالشرفاء والصادقين ويحضى التافهون و المرتزقة بكل الفرص والامكانيات لتقديم الرداءة وتدجين العقول وتوجيه الرأي العام حسب مصالح المافيات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى