أخبار وطنية

الإعلان عن وثيقة “البرنامج الوطني للعمل اللائق بتونس”

بين وزير الشؤون الإجتماعية محمد الطرابلسي في الكلمة التي ألقاها في الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولي بجينيف أهمّية مناقشة موضوع “العمل في مناخ متغيّر: المبادرة الخضراء”في ارتباطه بقضية مصيرية تهمّ كلّ الدول وهي تغيّر المناخ الذي له آثار مدمّرة على حياة الملايين من البشر في مختلف أنحاء العالم مذكرا ان هذه المبادرة في صميم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة هذه الظاهرة والتي تتمحور حول اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ وبروتوكول كيوتو الملحق بها.
وأكد ان مسائل التنمية المستدامة تحظى بأهمية خاصة في تونس التي جعلت من تلازم الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية خيارا أساسيا، بما يستجيب إلى أهداف خطّة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 يتجلى ذلك من خلال أحكام الدستور التونسي الجديد الذي تضمّن في باب الحقوق والحريات أحكاما تتعلّق بضمان الدولة لكافة المواطنين الحق في بيئة سليمة ومتوازنة وبمساهمتها في سلامة المناخ وتوفيرها الوسائل الكفيلة بالقضاء على التلوّث البيئي، إلى جانب الأحكام المتعلّقة بضمان حقّ العمل اللائق لجميع المواطنين، وهو ما يؤكّد الارتباط بين تحقيق التنمية المستدامة والعمل اللائق، والذي انخرطت فيه الأطراف الاجتماعية الثلاث: الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية من خلال العقد الاجتماعي المبرم سنة 2013.
واستعرض في السياق ذاته ما يتضمّنه العقد من بنود تتعلّق بتكريس العمل اللائق وبوضع الأسس الحقيقية لتنمية شاملة ومستدامة ومتوازنة مذكرا انه يتم حاليا العمل على تفعيل بنود هذا العقد بدعم من حكومة النرويج وبالتعاون مع مكتب العمل الدولي الذي يرتكز عليه”برنامج تونس للعمل اللائق”معلنا أنه سيتوج بتوقيع وثيقة “البرنامج الوطني للعمل اللائق بتونس” في بداية شهر جويلية 2017 بجنيف في حفل ينظم بالمناسبة.
وبين الوزير أن المناخ الديمقراطي الذي تعيشه تونس منذ ثورة 2011 وما شهدته بلادنا من انتقال سياسي ومؤسساتي ترسّخت فيه الحريات وتعززت فيه الحقوق النقابية والحوار الاجتماعي، سيكون خير ضامن لتحقيق الأهداف المضمنة بالبرنامج بما سيتيح للحكومة والأطراف الاجتماعية ومجتمع مدني امكانية تسريع وتيرة التنمية ضمن مقاربة تشاركية توازي بين النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي وتحقيق المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.
كما بين الوزير الى إنّ ما تشهده منطقة جنوب المتوسط من تنامي لظاهرتي الفقر والتطرف والإرهاب مردّه في اعتقادنا أزمة منوال التنمية في بلداننـا وعجز الخيارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية على الاستجابة لانتظارات الشباب وتلبية الحاجيات الأساسية للطبقات الشعبية مؤكدا بأنه لا معنى لمقاومة الإرهاب والتصدي لنزعة التعصب والعنصرية والكراهية دون إشاعة الحريات العامة والفردية ودون القضاء على الفقر والتهميش والاستغلال وتكريس قيم العدل والمساواة بين البشر وإيلاء البعد البيئي المكانة المتميزة في كل منوال تنموي.
وشدد الوزير على أهمية ما تضمنه تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية حول وضع عمال الأراضي العربية المحتلة إلى استفحال حالة التردي لظروف الحياة للعمال وبقية أطراف الإنتاج بفلسطين مؤكدا ان الاحتلال هو السبب الحقيقي لتردي الأوضاع الاجتماعية بالأراضي العربية المحتلة تماما كاستمرار سلطات الاحتلال في التنكر للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة من خلال التمادي في قمع الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان والإمعان في سياسة التمييز ضد الفلسطينيين مثمنا جهود منظمة العمل الدولية لدعم عمال فلسطين والأراضي العربية المحتلة، مشيرا الى أن استتباب السلام العادل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال لكل الأراضي العربية وتطبيق الشرعية الدولية بما يتيح للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى