أخبار وطنية

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تدعو لكشف حقائق الاغتيالات وجرائم التسفير

     بعد تكليف السيدة نجلاء بودن بتشكيل الحكومة وبعد اطلاع الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات على تركيبة حكومية بنسبة 38% من النساء، ثمنت الجمعية هذه الخطوة الايجابية في الاعتراف بالكفاءات النسائية والتحسن الملحوظ في وصول النساء الى مراكز القرار الحكومي بهذه النسبة ، بعد المطالبة في عديد المناسبات بتفعيل مبدأ التناصف والمساواة في جميع الهياكل المنتخبة والمعيّنة كما نص على ذلك دستور 2014.

   كما طالبت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بحكومة كفاءات متناصفة تستجيب لانتظارات التونسيات والتونسيين منذ يوم 25 جويلية، فهي تذكر أن ما تعيشه النساء التونسيات من عنف وتمييز وإقصاء وتفقير في عديد المجالات والفضاءات يستوجب تدخلا سريعا وناجعا لوضع حد لاستغلال النساء و التعدي على كرامتهن و خرق حقوقهن.

وقالت الجمعية في بيانها:

    كجمعية نسوية، يهمنا التذكير بأن بطالة الشابات المعطلات عن العمل والحاملات للشهادات العليا تضاعف نسبة الذكور و أن تفاقم جرائم العنف المسلط على النساء وبشاعتها يبعث عن الانشغال ويستوجب صياغة إستراتيجية وطنية مع وضع الميزانية الضرورية لتفعيل مقتضيات القانون 58-2017 المتعلق بالقضاء على العنف تجاه النساء والأطفال بكل أنواعه وفي جميع الفضاءات وقانون 37-2021 لحماية العاملات المنزليات، وأن ما وصلت إليه معضلة السكن والارتفاع المطرد للأسعار يرمي بالفئات الهشة وفي مقدمتها النساء إلى الإقصاء أكثر فأكثر. لقد بادرنا بتدوين أهم مطالب النساء التونسيات في عديد المحاور والمجالات في مذكرة نسوية مع جمعيات حقوقية ونسائية شريكة لعرضها على الفريق الحكومي وفتح باب الحوار حولها كخطوة نحو تحقيق المساواة و تكافؤ الفرص في إطار مقاربة تشاركية مع مقترحات المجتمع المدني تقطع مع الانفراد بالرأي ضمن مشروع مجتمعي تقدمي يعبر عن انشغالات أوسع الفئات والقطاعات.

    وإيمانا منا أن الدفاع عن حقوق النساء في بلد الطاهر الحداد ليس حكرا على النساء، فإننا ننتظر من كل الفريق الحكومي أن يكون برنامجه وسياسته مجندريْن، ومن أولوياته التصدي للفقر والتمييز والإقصاء ضد الجهات والنساء كما نطالب الحكومة بوضع ميزانيات تراعي النوع الاجتماعي وتقطع مع السياسات المالية التي أغرقت البلاد في الديون وفاقمت تدهور المقدرة الشرائية في اتجاه تحقيق العدالة الاجتماعية واحترام الحريات العامة والفردية وعلى رأسها حرية الصحافة والإعلام. ولكي تنجح هذه الحكومة في مواجهة المرحلة الصعبة بكل تحدياتها، نطالب بأن تتوفر على الصلاحيات الكفيلة بوضع برنامج إنقاذ ومواجهة الملفات الحارقة مثل مقاومة الفساد والتصدي للاحتكار والتهريب والتهرب الضريبي… وإعادة إطلاق المشاريع المعطلة إلى جانب كشف حقائق الاغتيالات وجرائم التسفير ووضع حد لظواهر لإفلات من العقاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى