ثقافة وفنون

الدعم و ديمومة الإذاعات الجمعياتية: “إذاعة عليسة الجمعياتية بقابس” نموذجا

     تفتقر اليوم جل الإذاعات الجمعياتية إلى الدعم و هذا ما يهدد ديمومتها في النسيج الإعلامي بالرغم من أنها تمكنت في مدة وجيزة من النجاح لإفتكاك مكانتها في المشهد السمعي البصري التونسي و حفر بصمتها و إثبات جدارتها كفاعل إعلامي لا يمكن أن يستغنى عنه.

  ومن بين الاذاعات الجمعياتية التي استطاعت شد الانتباه في السنوات الأخيرة نجد الإذاعة الجمعياتية عليسة اف ام بقابس والتي اشارت في بيان لها نشر على صفحتها الرسمية بتاريخ 09 جانفي 2022 ،أنه رغم ما يعانيه قطاع الاعلام الجمعياتي من صعوبات مالية جمّة بسبب انعدام التمويل سواء من القطاع العام او حتى من القطاع الخاص فقد نجح في شد مسامع المتابعين للشأن الاعلامي بصفة عامة والاعلام الجهوي بصفة خاصة الذي يمثل منظومة إعلام القرب…

  مشيرا فريق عليسة اف ام ان الاعلام الجمعياتي رغم حداثة عهده ببلادنا فإنه قد استند في خوض غمار هذه التجربة الفتية الناجحة على حماسة الشباب حيث غامر هذا القطاع بفتح الافاق للشباب المعطلين عن العمل من خريجي المؤسسات الجامعية التونسية في مختلف الاختصاصات ومنحهم فرصة ابراز مواهبهم وهو الرهان الذي يمكن ان نقول انه قد نجحت من خلاله الاذاعات الجمعياتية في التموقع ضمن كوكبة منظومة الإعلام الاذاعي بقطاعيه العام و الخاص على حد السواء بكامل ربوع البلاد التونسية واستطاع كل العاملين في الحقل الاعلامي المذكور كلٌ في اختصاصه من الشباب الموهوب المولع بالعمل الاعلامي في نحت التميز.

  مضيفة في بيانها الى ان ديمومة العمل الاعلامي في صلب إذاعة جمعياتية لا يمكن لها بايّ حال من الاحوال ان تتحقق لو لم تتوفر لها موارد مالية قارة من شأنها ان تساعدها على مواصلة المجهود وتحسين المردود من اجل التوصل الى تحقيق الهدف المنشود ألا وهو البقاء و الثبات في الساحة الإعلامية مع المحافظة على نجاح تجربة إعلام القرب التي لاقت استحسان المستمعين المولعين بمتابعة المذياع حيث ما البرامج يُكتب لها أن تذاع…

 و تعتبر الاذاعات الجمعياتية و اذاعة عليسة واحدة منهم الحل الايجابي للتقليص من ظاهرة بطالة الشباب المعطل عن العمل من خريجي الجامعات التونسية ومن ثم تحقيق النجاح الاعلامي في اطار المحافظة على الديمومة الكاملة والشاملة وسط رغبة جامحة لعموم المستمعين لمتابعة الاخبار الجهوية بصفة عامة واعلام القرب بصفة خاصة.

  هذا وللتذكير فإذاعة عليسة بقابس هي اذاعة جمعياتية فتية تحصلت على إجازة استغلال قناة إذاعية جمعياتية من قبل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري “الهايكا” يوم 21 ماي 2020 بعد 7 سنوات من تجربة البث على ال”واب”، وتشرف عليها الباعثة عائشة معتوق رفقة فريق إعلامي متنوع ،بتمويل ذاتي من رئيسة الجمعية والاعضاء.. ومنذ انطلاقتها عملت الاذاعة على تشريك شباب أهالي مدينة قابس وجعلهم عنصرا فاعلا في المجالات الثقافية و الشبابية والرياضية والإعلامية و تمكينهم من فرصة التعبير عن مشاغلهم، بالإضافة إلى إيصال صوتهم ومساعدتهم على تحقيق نجاحاتهم في مختلف الاختصاصات مع تسليطها الضوء على المواهب الشابة في جميع القطاعات ومساعدتهم على تطوير قدراتهم.

  كما سعت لأن تكون صوت الجنوب التونسي عبر ارساء صحافة القرب وتسليط الضوء على المبادرات الشبابية الناجحة وتغطية جميع الأنشطة الثقافية والإبداعية داخل المؤسسات الثقافية والتربوية والجامعية وصلب الجمعيات الثقافية، ونجحت في شد المتابع التونسي في أكثر من مناسبة ولها أكثر من 160 ألف متابع عبر صفحتها الرسمية على الفايسبوك،الى جانب نسب الاستماع المهمة عبر التردد 101.2.

 وبالتالي تبقى الاذاعات الجمعياتية بحاجة إلى دعم مادي من قبل الدولة ومن قبل المؤسسات الاقتصادية لتتمكن من مواصلة رسالتها على أحسن وجه، زد على ذلك الاعتراف بأهمية هذه المؤسسات الاعلامية كغيرها من المؤسسات الاخرى التي باستطاعتها نحت مشهد اعلامي متنوع ومتميز….

علي البهلول

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى