أخبار وطنيةمقالات رأي

الدكتور الصادق شعبان:”التطهير يجب أن يشمل كل الفاسدين … من قيادات الاحزاب و النواب و الوزراء و كبار الموظفين …”

كتب الدكتور الصادق شعبان:

“التطهير…

عاشت البلاد عشر سنوات تراكمت فيها الزبل .. الزبل الظاهرة و الزبل الخفية و دخلنا مع قيس – و مع قيس فقط دون من اتى قبله من الرؤساء – عملية التطهير …

الان أصبحت أتفهم انفجاره … و اتفهم شدة اصراره … و اتفهم تشنجه … فحجم الملفات كبير … و ما حصل خطير …و امامه لوبيات صعبة يجب تفكيكها …

و اللوبيات عادة سلسلة وفاقات خبيثة … معلنة و غير معلنة … تهدف بدون اية اخلاق … للانتفاع غير الشرعي بأشياء .. و لطمس محاولات كشف الجرائم… و محاربتها بالقوة .. و حماية المورطين …

يقف الضحية امام اللوبيات باهتا مظلوما مهما قويت مكانته و تعاطف معه الناس … و كنت انا منهم في قضية خاصة…

اللوبيات تتكون عادة من سياسيين فاسدين و رجال أعمال فاسدين و امنيين نافذين و معهم قضاة مرتشين مزروعين في كل ثنايا التتبعات…

هذه المافيات يجب أن تسقط … التطهير يجب أن يشمل كل الفاسدين … من قيادات الاحزاب و النواب و الوزراء و كبار الموظفين … و من الكناترية و رجال العمايل الفاسدين و المهربين و من وسطاء الصفقات المشبوه… و من النافذين من الامنيين و القضاة المستكرشين …

التطهير يطال بعض النقابيين … و بعض هيئات الرقابة …و بعض المجتمع المدني … و بعض الإعلاميين و الفايسبوكيين … لان هؤلاء عرضة للارتشاء و للابتزاز …

عندها تغلق الحلقة… و لكن ما أوسع هذه الحلقة و ما أصعب المهمة …

عمل قيس ليس سهلا ابدا … و عمل من معه ليس سهلا … الان أقدر حجم العمل الذي ينتظره … و أجد له عذرا في البطء الذي يفرض عليه … و اتفهم التشنج أمام التعطيلات … و عودته لنفس الموضوع في كل مرة… لان ذلك من الملفات الاولى التي يجب أن تطرح للانطلاقة الجديدة …

الان اتاكد انني كنت في الطريق الصحيح… و العديد منا كان في الطريق الصحيح… و على النخب مساعدة الرئيس و دعم مساعديه… و على الشرفاء مساعدة الرئيس و مساعدة مساعديه… و على عموم الناس مساعدة الرئيس و الوقوف مع مساعديه …

على الدول الصديقة فهم ما يجري… على المنظمات الدولية المانحة فهم ما يجري … على الإعلاميين و قيادات المنظمات غير الحكومية فهم ما يجري …

اذا كانوا يريدون بلدا دون ارهاب عليهم المساعدة الان … اذا ارادوا اقتصادا نظيفا قويا عليهم المساعدة من الان … اذا ارادوا سوقا التبادل و مناخا للاستثمار عليهم المساعدة دون تردد و من الان…

أقول للجميع في تونس واصلوا و نحن معكم …

بدأ قيس ببعض السياسيين و ببعض الكناترية و ببعض الامنيين النافذين و ببعض القضاة … ما زال الأمر كبيرا و متشعبا … و الأمر يتضح باطراد و نقترب من رؤوس الحربة …

لكن الكل آت، و المسألة مسألة وقت و لو أن الوقت لا يرحم…

كنس الأدراج يبدأ من فوق … هذا هو الصحيح … و البناء على الركام لا يصح …

حاجات قليلة فقط … اقولها بكل محبة للرئيس و لمساعديه… و سوف اتمسك بها و استميت في الدفاع عنها…

اولا : لا لتوتير الأجواء فوق اللزوم …حتى تصبح عملية التطهير مقبولة عادية و تاخذ الوقت الذي يجب دون تعطيل دواليب الدولة و الاقتصاد…

ثايا : لا نربك عجلة الاقتصاد و لا نخيف النزهاء من رجال الأعمال … و حذار من ظلم الأبرياء

ثالثا: لا نخيف الشرفاء من السياسيين و النقابيين و نشطاء المجتمع المدني و من الإعلاميين و من المدونين و نجعلهم من صف جنود الوطن…

رابعا : لا نمشي في التجارب المخيفة… لا نزعزع المنظومات المعهودة… الجمهورية تبقى جمهورية و لا نسير نحن متاهات الجماهيرات …

خامسا : التعمق في مقترح الشركات الأهلية و منظومة الصلح الجزائي و دراسة الانعكاسات … كأني أرى نكبة التعاضديات التي حصلت في الستينات قادمة من جديد …

علمني احد المقاولين الأصدقاء ممن لم يحصلوا على شهادات و انما تملكوا الفكر و الكفاءة : من يعرف كيف يهدم لا يعرف بالضرورة كيف يبني .. و لكل عمل اخصائيون …

الشعار :

لا للاسلاموية و لا للجماهرية …

نريد دولة مدنية لا غير و نريد دولة جمهورية لا غير ..

نريد البورقيبية بقوتها و بمدنيتها و بقيمها الجمهورية . لكن في مناخ تعددي تنافسي جديد …هذا ملخص الحركة الستورية الجديدة … و اتمنى ان يتمناه الدستوريون و الوطنيون …”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى