مقالات رأي

اللوبيات اقوى من الدولة …اللغة الإنجليزية في تونس هل مازال مشروع قائم!

     من هي اللوبيات التي اوقفت مشروع تغيير اللغة الفرنسية باللغة الانجليزية، الكل يعلم أن اللغة الفرنسية أصبحت لا تواكب متطلبات العالم الجديد في مجال الدراسة  والبحوث والسفر و العمل ، …حيث هيمنت اللغة الانجليزية كثاني لغة رسمية في العالم يتم اعتمادها في الدراسة والعمل والتجارة وتكنولوجيا المعلومات الخ…فيما يلي بعض الأسباب الأكثر شيوعًا التي تجعل الناس حول العالم يتعلمون الإنجليزية.

    الناس الذين يتحدثون الإنجليزية لديهم المزيد من فرص العمل. تحتاج الشركات إلى موظفين يستطيعون التواصل بطلاقة مع شركاء وعملاء يتحدثون اللغة الإنجليزية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لأصحاب المشاريع الوصول إلى مجموعة واسعة من العملاء عبر الإنترنت باستخدام اللغة الإنجليزية. في الولايات المتحدة أو غيرها من البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية، فإن الأشخاص الذين لا يتحدثون الإنجليزية يعانون من عيب اقتصادي حقيقي

تقرر في  بداية سنة 2016 الانطلاق في تغيير اللغة الفرنسية باللغة الانجليزية حيث كان إجراءا هاما يتطلع إليه الرأي العام نظرا لما يحمله من أبعاد إصلاحية في قطاع التعليم ، عبر وزير التربية ناجي جلول منذ تقلده وزارة التربية  عن عزيمة وجدية في إرساء ذلك الحلم وهو ان يجعل اللغة الانجليزية لغة رسمية ثانية في البلاد حتى تساهم في مواكبة تطور العالم وسوق الشغل الداخلي والخارجي … اظهر الرأي العام في تلك الفترة عن مساندته لهذا المقترح الجريء والثوري نظرا لمزاياه الإيجابية على المدى القريب والبعيد في خلق جيل معاصر وفي الارتقاء بمستوى المدرسة والجامعة التونسية …لكن أثناء الخوض في ذلك المشروع ،عرفت تونس فجأة موجة من الاحتجاجات النقابية ومظاهر تأجيج للتلاميذ والأساتذة الذي كان يخفي وراءه  توجيه الرأي العام نحو موضوع آخر جانبي في خلق صراع بين وزير التربية والنقابة، حيث تبين بعد ذلك ان الغرض من ذلك الصراع المفتعل هو عرقلة مشروع تغيير اللغة الفرنسية الذي بات يهدد مصالح أطراف خارجية وداخلية …

    اخيرا، جوهر الموضوع كان في ذلك الوقت هو تغيير اللغة الفرنسية التي تآكلت عبر تطور الزمن لكن اللوبيات الاجنبية مع بعض الإعلاميين المتواطئين وأصحاب النفوذ الفاسدين قرروا إنهاء ذلك القرار الإصلاحي عن طريق افتعال وتأجيج حرب بين نقابة التعليم و وزارة التربية الذي يقودها الناجي جلول آن ذاك  … عدة تساؤلات تطرح نفسها ، فيما تهدد اللغة الانجليزية مصلحة التلميذ ، اين الخطر من رقمنة المدرسة ،ماهو الضرر من بعث ما يسمى بمدرسة الفرصة الثانية ؟ لا يوجد حرج من كل هذه الإصلاحات بل يكمن السر في المس من اللغة الفرنسية …

من يمثل اللوبي الفرنسي في تونس ؟ من ساهم في إعاقة المشروع الإصلاحي؟ من هي الجهات الداخلية والخارجية التي لعبت دورا في تأجيج الصراع بين الوزارة والنقابة سنة 2016؟ لماذا رئيس الحكومة آن ذاك لم يدعم عضو حكومته ؟ هل توطأ رئيس الحكومة مع أطراف خارجية  لإيقاف مسيرة الوزير والمشروع ؟

هل كان صندوق النقد الدولي طرفا في انهاء المشروع الوطني    …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى