مقالات رأي

المعركة الحقيقية هي من أجل تونس وشعبها وخوضها يصبح مشروعا

    إن هذه الفترة ستكون خلاصة لسيرة وطن لأن المجتمع بأكمله مبثوث في تفاصيلها، فهي تحكي متناقضات، آلام الناس و آمالهم، واقعهم و وهمهم، ها هنا تتجلى الأزمة، أو قل هي الأزمة ذاتها، و في مختلف امتداداتها السياسية، الاقتصادية و الاجتماعية. فكيف صيغت و متى انطلقت؟

    هي أزمة حكم انطلقت إبان “ثورة الكرامة” بالركوب على الثورة و السطو عليها، وإفراغها من مضامينها بإقصاء القائمين عليها من الحكم، الشيء الذي أذكى روح التناحر و الانقسام،فباتا الشعب و الدولة ضحية لذلك، فانعدمت الموضوعية و العقلانية، و هذا لا يتيح فرصة لأحد أن يقول “تعالوا إلى كلمة سواء” و لا يتيح أن تؤيد سلطة و تنتقد أخطاءها، أو تعارض جماعة بمرارة في أفكارها و سياساتها و شخوصها.

لقد تجلى ذلك أخيرا بين رأسي السلطة التنفيذية و خلافهما حول تداخل المهام و حدود الصلاحيات، و الوجيه هو التعاون و التكامل في تسيير دواليب الدولة و إدارة الشأن العام.

الأولوية هي خدمة الوطن و المواطنين، فكيف عليهما و بمعية رئيس مجلس النواب أن يحموا مصالح الوطن، و يخوضوا معاركه دون معاركهم؟؟

الواجب المحمول على عاتقهم هو تغيير وجه تونس إلى الأفضل، و انتشال التونسي من حالة الضياع و التهميش، و الخصاصة و الفقر، ودراسة العلات التي تصيب سياستنا و اقتصادنا و مجتمعنا و وضعها تحت ضوء كاشف لكي تعالج الأسباب المؤدية إليها.

و أمام هذه الأزمات المتتالية، هل يعتذر السياسيون عموما و الرؤساء خصوصاً للشعب التونسي عما تسببوا له من متاعب؟

    وعليه، فهم مدعوون إلى الدفاع عن وطن دون أن يسلبوا من شريحة من أبنائه الوطنية، و أن يتجردوا من البحث عن لوبيات و شلل و جماعات مصالح ..

بقلم فتحي الجميعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى