مقالات رأي

تاريخ حافل بالسواد القاتم لمعاويل النهضة ونداء تونس…ولاة على شاكلة الحرباء

   ظلت ملفات الفساد تراوح مكانها في عديد الولايات على غرار ملف إسناد رخص التاكسي الجماعي والتاكسي الفردي التي تسند بالمحاباة والمحسوبية وتسند إلى غير مستحقيها، بالإضافة إلى ملفات فساد إدارية ومالية أخرى في عدد من المصالح والإدارات ..

وحيث ظلت كل تقارير الأمنية والتقارير الرقابية وأعمال لجان التفقد ظلت مهملة ولم يقع حتى النظر فيها من طرف الوزراء أو المسؤولين ولم يقع إصلاح ما أفسده الفاسدون، وكما تم التستر على عديد التجاوزات والإخلالات الكبرى صلب مصالح الولايات..

وكانت مؤشرات الفساد كبيرة جداً وتم إرتكاب جرائم مالية واخطاء تمس من هيبة الإدارة التونسية وحيث شملت على سبيل المثال ملفات الفساد الإنتدابات والإلحاق بالإدارات والتعيينات بالمحاباة وشركات البستنة وعمال الحضائر وسوء التصرف في اموال ومنح شركات بترولية بالجنوب وغياب تام للحوكمة والشفافية في غالبية مصالح الولايات فيما يتعلق ببعض الصفقات والإتفاقيات والمهرجانات والتظاهرات ومصاريف عمومية فاقت كل التقديرات وتضخيم الفواتير وصولاً للتدليس ونهب صكوك البنزين وبقية الإمتيازات وتقديم المساعدات الإجتماعية لغير مستحقيها بالمحاباة والرشوة وفساد في منح المساكن الإجتماعية وفي قوائم المساكن الإجتماعية وتقديمها بمعايير وهمية وتزييف لفائدة محوسبين على حزب سياسي..وتعطيل مشاريع إستمثارية لضغار المستثمرين من الشباب بإيعاز من كبار المستثمرين المسيطرين على بعض القطاعات في الجهات الداخلية…

وقد رفضت مصالح الولايات الــ24 القيام بأي إصلاحات تذكر خلال العشرية الماضية سواءً بتحسين الخدمات للمواطنين أو بعث مواقع إلكترونية ورقمنة الإدارة وتسهيل الإجراءات الإدارية ومزيد التنسيق بين كافة الإدارات والمصالح وعقد إجتماعات دورية وإسبوعية وضبط الأولويات والمخططات الإستثمارية الجهوية وتقديم الدعم للمشاريع الكبرى ولصغار الباعثين من الشبان..

وقد تورط عدد من الولاة في قمع الشبان العاطل عن العمل والتنكيل بالحراك الإجتماعي وإيقافات بالجملة في صفوف المعطلين عن العمل والفقراء المفقرين..

تاريخ حافل بالسواد القاتم إشترك فيه عدد كبير من الولاة مع منظومة حركة النهضة الإخوانية ومشتقاتها ومازالوا ليومنا هذا يطلون من جديد من فوق شرفات الولايات لعلهم يحظون بتموقع جديد في الساحة ويتلونوا كالحرباء ويتملصوا من جرائمهم النكراء والتي ستظل نقطة سوداء في الإدارة التونسية.

كتبه: توفيق العوني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى