مقالات رأي

 تونس الجمهورية الجديدة و مجتمع الفوارق

      ذات ثورة حلم التونسيون بنماء ورخاء ورغد عيش بعد القضاء على آفة الفقير،واقتسام خيرات البلاد على أفراد الشعب ،فلا إقصاء , ولا  تهميش , ولااحتياج … فهل تحقق أحلام الثورة؟

قطعا لا , لقد صودرت هذه الأحلام من قبل السياسيين وداعميهم, من اللوبيات ,ولم يبق للشعب التونسي إلا الوهم والبكاء. في يوم 25 جويلية, استرجع التونسيون  السيادة و السلطة. فكيف تتحقق السيادة الحقيقية خاصة وأن الفرصة مواتية لذلك،والحلول متوفرة.

   إن هذا الحوار الإلكتروني و الحر لا بد أن يضع النقاط على الحروف،ويصبح أثره على جميع المستويات، وعليه فمجتمع الفوارق عليه أن ينتهي خاصة وأنه المسؤول الرئيسي على الوضعية الكارثية للمجتمع.كأن يعاد النظر في مجموع البنى الهيكلية والمؤسسات و القوانين الجبائية،يقاوم الفقير و الإقصاء و التهميش ،ينظر لهذا الفقر المتعدد الأبعاد نظرة شاملة و ثاقبة،نحو التعليم و الصحة و تحسين ظروف عيش المواطنين

      فكيف نتحدث عن الديمقراطية في ظل الأمية المنتشرة و الفقر المدقع فتونس تعد أكثر من2 مليون أمي  فما بين 100 ألف و120 ألف تلميذ يغادرون مقاعد الدراسة سنويا.و2.5مليون تونسي يعيشون  تحت  خط الفقر.

     ولكي نخرج من دوامتي الفقر و الأمية, لا بد من إسعاف المناطق المهمشة و المفقرة بنقاط تنفيل ,فتحصل هذه المناطق على عائدات مالية محددة تقطع مع الفقر والاحتياج ,وتساهم في خلق جيل جديد يدخل إلى عالم التنمية و الاستهلاك. وكذلك  على الدولة استقطاب المنقطعين عن التعليم،ربط الشهائد العلمية بسوق الشغل , ودعم تمويل برنامج محو الأمية.

بقلم فتحي الجميعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى