مقالات رأي

حان الوقت،هل تجرؤ بودن على تقديم إستقالتها على شاكلة رئيسة وزراء نيوزيلندا..أزمة دستورية تاريخية تهدد تونس

     أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن الخميس أنها ستستقيل من منصبها الشهر المقبل.

وقالت أرديرن “حان الوقت بالنسبة لي”، مضيفة “لا أملك ما يكفي من الطاقة لأربع سنوات أخرى”.

وأرديرن التي تولت رئاسة حكومة ائتلافية عام 2017 قبل أن تقود حزبها إلى فوز ساحق في الانتخابات التي أجريت بعد ذلك بثلاث سنوات، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجع شعبيتها وشعبية حزبها أيضا.

وأشارت أرديرن إلى أن استقالتها ستدخل حيز التنفيذ في موعد أقصاه 7 فيفري، مضيفة أن حزب العمال سينتخب زعيما جديدا في 22 جانفي.

    وأكدت “سأرحل لأنه مع وظيفة متميزة كهذه هناك مسؤولية كبيرة. مسؤولية معرفة متى تكون الشخص المناسب للقيادة – وأيضا عندما لا تكون كذلك”.

     على الصعيد الوطني، تواجه حكومة نجلاء بودن في تونس جملة من الإنتقادات عقب الفشل في معالج عديد الملفات الكبرى وعدم الإنخراط في مسار الإصلاحات الكبرى ومع تردي الوضع الإجتماعي والمالي وعدم الإهتمام بمشاغل المواطنين خلال موجة البرد العاتية التي ضربت عديد مناطق البلاد التونسية، ورفض الحكومة تقديم مساعدات عاجلة للجهات المحرومة وإنخراط حكومة نجلاء بودن في سياسة إقتصادية ونقدية تضرب الفئات الهشة والضعيفة ولا تراعي نمط عيش التونسيين.

      وكما تواجه حكومة نجلاء بودن موجة تشكيك لفقدانها الشرعية داخل تونس وخارجها، مع تصاعد الدعوات لبعث حكومة وطنية بالتوازي مع إنطلاق أعمال البرلمان الجديد.

     وتتهم الحكومة الحالية بشن سلسلة إعتقالات طالت شبان شاركوا في الحراك الإحتجاجي العنيف مؤخراً في القصرين ومناطق الأخرى علاوة على إصدار أحكام سجنية في حق عاطلين عن العمل شاركوا في السنوات الماضية في مسيرات غاضبة تطالب بحق الشغل والعيش الكريم.

      وأكد مراقبون بأن الوضع في تونس يظل مضطراباً وغير مستقر وقابل للإنفجار في أي لحظة، مع تجاهل بعض الجهات المعنية بما يحصل على أرض الواقع من تطورات ومستجدات قد تتسبب في حصول تغييرات كبرى وحصول أزمة دستورية تاريخية تمر بها البلاد التونسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى