مقالات رأي

حكومة المشيشي هي حكومة الدوام و البقاء لا حكومة المرور و الانقضاء

     بعد تلقيه استقالة الياس الفخفاخ ودراسته اقتراحات مختلف الكتل النيابية، عين رئيس الجمهوريه هشام المشيشي لتولي رئاسة الحكومة، وقد وقع تعيينه يوم السبت 25 جويلية 2020 تزامنا مع عيد الجمهورية. فهل يكون الخيار على قدر الاختيار؟ وهل ينجح المشيشي مع فريقه الحكومي في انقاذ تونس من ازماتها المتراكمة، وتقطع مع منطق الشك الذي اتسمت به مختلف الحكومات المتعاقبة.

      المرحلة دقيقة، والوضع صعب، والرهان اصعب ولذلك راهن رئيس الجمهوريةعلى شخصيةذات خصال ومعرفة ودراية. فرئيس الحكومة،من حيث الخصال، فهو يتميز بالرصانة والاتزان والجدية والهدوء.

اما السيرة الذاتية، فهو رجل جامع بين القانون والسياسة والادارة،بالاضافة الى تفرده بتقلد خطط عديدة في الدولة كرئيس ديوان لوزارات المرأة والنقل والصحة والشؤون الاجتماعية، كما شغل خطة مدير عام للوكالة الوطنية للرقابة الصحية والبيئية للمنتجات، وعمل ايضا كخبير مدقق باللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، كما عمل وزيرا للداخلية في حكومة الفخفاخ، ومستشارا لدى رئيس الجمهورية.

لكن بالرغم من صعوبة المرحلة ودقة الاوضاع، فبتكوين فريق حكومي ناجح، وناجع، ومنسجم يمكن للسيد المشيشي ان ينهض بتونس على جميع الاصعدة، ويبعد التونسيين عن حالة البؤس الاجتماعي، فتخرج تونس من” عنق الزجاجة”، ويخلص المأزومين من حالة الشك والحيرة.

هذه امال وانتظارات التونسيين لعلها تتحقق في المستقبل المنظور في ظل دولة مهابةومصانة.

    نقول هذا لا أملا في تحقيق المدينة الفاضلة او بلوغ الطوباوية لان ذلك شيء بعيد المنال، ولكن تحقيقا لاهداف سامية مرهونة بالتبصر والتعقل ونكران الذات.

فاذا كان ذلك كذلك، ستكون هذه الحكومة حكومة الدوام والبقاء لا حكومة المرور والانقضاء.

انه نداء الواجب، نتعهد تونس بالرعاية نصونها  لنديمها، ونديمها لتبقى صرحا شامخا نقيم عليه معنى الحياة.

بقلم فتحي الجميعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق