فيديو

دور المرأة القيادية في تعزيز مكانة المرأة في المجتمع المحلي

     احتفل العالم في 18 ديسمبر 2021 بالذكرى 42 للإعلان عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) .. ففي سنة 1979 وبعد 5 سنوات من المشاورات صلب اللجنة الخاصة بالمرأة في الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت الخطوة الأهم في تاريخ الإنسانية التي تهدف إلى منح المرأة كامل حقوقها بالإضافة إلى القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

ووقعت 20 دولة عربية على هذه الاتفاقية في تواريخ مختلفة غير أن تونس كانت من بين الدول السباقة حيث صادقت على هذه الاتفاقية في سنة 1985 ورغم إبداءها عددا من التحفظات بشأن بعض بنودها الا أنه في سنة 2014 سحبت تونس كافة هذه التحفظات.

     لكن كيف هو واقع المرأة التونسية في المجال السياسي بعد أكثر من أربعين سنة على هذه الاتفاقية وأي دور لعبته المرأة القيادية في التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة ؟

واقع المشاركة السياسية للمرأة التونسية في فترة الانتقال الديمقراطي

    لعل أبرز المجالات التي اقتحمتها المرأة التونسية بعد سنة 2011 هو المجال السياسي حيث شاركت في العديد من المحطات الانتخابية لعل أبرزها تلك المتعلقة بالانتخابات البلدية سنة 2018 لتدخل بذلك مجال الحكم المحلي من أوسع أبوابه.

وبلغ عدد النساء رئيسات البلديات بتونس 68 رئيسة بلدية اي بنسبة 19.5 بالمائة من مجموع رؤساء البلديات المنتخبين خلال الانتخابات البلدية الأخيرة كما ارتفعت تمثيلية المرأة في الشأن المحلي لتبلغ نسبة 47 بالمائة سنة 2019 مقابل 30 بالمائة في السنوات السابقة حسب ما كشفت عنه نتائج دراسة تمهيدية حول وضعية النساء القياديات على المستوى المحلي بعد انتخابات 2018 من إعداد المركز الدولي للتنمية المحلية والحكم الرشيد بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة.

دور المرأة القيادية في تعزيز مكانة المرأة

     ان وجود قيادة نسوية في تونس خاصة على مستوى الحكم المحلي يمكن من تنسيق الجهود وتحريك الطاقات والقدرة على الخلق والابتكار عند المرأة في مجتمعها المحلي حيث أنها تساهم في تغيير السياسات وتحسينها بما يتماشى والواقع المنشود للمرأة .

في هذا الإطار أكدت عضو شبكة النساء المنتخبات رباب همامي أن المرأة القيادية على مستوى محلي يجب أن تفتك مكانتها داخل المجالس البلدية وأن يكون لها دور بارز في السياسات المتبعة وأن المستشارات البلديات اللاتي يقدر عددهن بحوالي 3 آلاف مستشارة في تونس يجب أن يترأسن اللجان التي لها تأثير في واقع المواطن .

وعن أهمية دور المرأة القيادية في تعزيز مكانة المرأة وتمكينها وجب على النساء القياديات تعزيز حضور المرأة وتشريكها في اتخاذ القرار خاصة عبر طرح مشاغلها أثناء عرض البرنامج التشاركي حيث تقول محدثتنا ” عندما توضع الخطوط العريضة للتنمية، على المرأة أن تكون موجودة فرأيها يمكن له أن يغير الكثير في منطقتها ” كما أكدت السيدة رباب همامي ضرورة وضع برامج خاصة بالمرأة والطفل “كتخصيص منطقة للحرفيات في سوق بلدي ما سيدفع بتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة ” واعتبرت عضو شبكة النساء المنتخبات رباب همامي أنه دون وجود نساء في المواقع القيادية لا يمكن أن تحقق المرأة فرصا أفضل أمام الرجل .

      ان وجود المرأة في منصب قيادي يساهم بشكل مباشر في خلق مناخ اجتماعي يعزز مكانة المرأة في المجتمع عامة وفي المجتمعات المحلية بشكل خاص ما يعزز فرص التقليص من التمييز ويؤدي الى التمكين الاقتصادي للمرأة ما ينعكس إيجابيا على المجتمعات المحلية خاصة مع ترافق هذه العملية بسياسات تنموية قادرة على تحفيز المرأة على الانخراط في عملية التغيير.

وائل نهيدي

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى