ثقافة وفنون

شيوخ الإسلام…محمد الأخوة صوت الحق القويم

تونس(الحرية التونسية)عبد الجليل طاهر بنجدو:

    يقترن ذكر مدينة تونس عبر التاريخ الإسلامي خصوصا بكثرة معالمها الدينية الشهيرة وبهامات رجالات الدين وعلمهم ممّن أشعّوا داخل البلاد وخارجها بمساهماتهم الخيّرة في تجذر الحركة الدينية .

   ومن بين هؤلاء الأعلام الشيخ الزيتوني محمد الأخوة الذي ولد في 25 جوان 1913 بمدينة تونس وتوفي بتاريخ 3 سبتمبر 1994 عن سنّ 81 عاما. ونشأ الرّاحل الفاضل في عائلة شهيرة من حيث الثّراء وتنوع الوظائف والأعمال وسكن في حياته الحبلى بالأصول النافعة متنقلا بين مدينتي تونس العاصمة والمرسى.

   وتعلّم الشيخ الأخوة أصول العربية وحفظ القرآن بالكتّاب ثم التحق بمدرسة باب الجديد  بتونس التي حصل بها على الشهادة الإبتدائية سنة 1930.

  وتعلّقت همّته بالإنتسابإلى الصادقية ولكنّه لم يوّفق في ذلك فآختار وبدعم من عمّه التوجّه للدّراسة بجامع الزيتونة المعمور وحصل به على شهادتيْ التطويع في العلوم في القسم الشرعي.

   وتميّز بآجتهاده الدراسي ورغبته في تحصيل أرقى درجات العلوم الدينية وتتلمذ على خيرة  من الشيوخ في عدّة تخصّصات وأقسام أمثال الصادق الشطي – إبراهيم النيفر – محمد الزغواني – محمد العزيز جعيط وغيرهم كُثر ممّن أخذ عنهم الرّاحل محمد الأخوة “كنوز” العلوم الزيتونية حديثا وفِقْهًا وتفسيرًا وبلاغة في الدّرس والخطابة “المرجعية” التي أهّلته للتدريس بجامع الزيتونة ومدرسة ابن خلدون ومعهد ابن شرف ثم بالكلية الزّيتونية للشريعة وأصول الدين بالعاصمة بداية من سنة 1970.

  وعلى آمتداد 17 عاما ساهم في تخرج الكثير من الكفاءات التي أشعّت في محيطها الوطني.

  وعُرف الشيخ محمد بخطبه الجُمعية الرّاقية المآثر بجوامع الأحمدي – الأمان وسيدي البشير التي كثر عدد متابعيها من المسلمين لآقتران خطبه بإعلاء صوت الإسلام الحقّ.

وهذا النهج الصّواب عرّضه لغضب السلطة الحاكمة التي عزلته من مباشرة الخطابة.

واشتهر الشيخ محمد الإخوة في عصره بوفرة مجالس دروسه في الفقه والسيرة النبوية الشريفة التي تعرّضت بدورها للتعطيل الجائر.

 هذا إضافة إلى مساهماته الجليلة في الحديث التكويني لكثير من أتباعه ومحبي مجلسه وخلّف الرّاحل كتابات متعدّدة في الفتاوى وتسجيلات متنوعة لعدد من دروسه الرفيعة في الوعظية والخطب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى