ثقافة وفنون

صوفيات….. زاوية الشيخ إبراهيم ابن يعقوب (عقارب)كرامة الصوفية العادلة

تونس (الحرية التونسية) عبد الجليل طاهر بنجدو:

    يقترنُ تاريخ وتسمية معتمدية عقارب (ولاية صفاقس) منذ القرن 14م بهوية الشيخ اسحاق إبراهيم بن يعقوب بن فضل ابن سباع الذوادي من الذي تعود أصوله بني هلال والقادم لريف عقارب من المغرب.

   وتستمد هذه التسمية أصل جذورها من تأثير الشيخ إبراهيم في المكان والزمان بالدفاع عن الأرض والعرض وحمايتها من غزوات الطامعين في محاصيل خيرات الأرض والزكاة المجمّعة من الأهالي.

   ولا زالت حكايات السيرة المتداولة تبرزالكثيرمن خصال “سيدي عقارب” على غرار شجاعة الميدان والولاء في حبّ الله بعبادته الطاهرة وبروز كراماته وحمايته المبكرة للمرأة من كلّ التعديّات وهضم الحقوق إضافة إلى تصوفه وورعه وإحسانه بإكرام الضعفاء.

   ورفع “العقاربة” من مكانة “سيدي ابراهيم” بينهم على خلفية “كراماته” الشهيرة التي تؤرخ بأنه تصدّى للغارات الطامعين في نهب الزكاة بأن ظهر لهم في هيئة أسد ضار وبرز أصحابه في صورة النار الحارقة.

   وهذه الأسطورة الخالدة علت بها حضوته بين قومه فكنّوه بصيد عقارب – جدي إبراهيم – سيدي عقارب وغيرها من التسميات وقد توفي الشيخ إبراهيم سنة 748 هجري. وأحدثت زاوية “سيدي عقارب”لتحتضن أحبته وأتباعه في حياته ومماتة.

   ويتواجد المقام بالجهة الشرقية للقرية وبنية قربه فسقية شهيرة ساهمت في توفير مياه الشرب في ذلك العهد والمتأتية من نزول كميات الأمطار.

   وبقية هذه الزاوية العامرة على امتداد القرون الفارطة والحاضرة مقصدا للزوّار من مختلف الشرائح العمرية ممّن توارثوا شذرات من عطر بركاته.

    وكانت تقام للولي الصالح “سيدي عقارب” زردة سنوية تكثر فيها مدائح وأذكار “الحضاري” التي يشدوا أصحابها بأشعار في حب الله ورسوله الكريم وأخرى تمتدح خصال كرامات “سيدي عقارب” وأصحابه الستون إضافة إلى عروض في الفروسية والتي تحوّلت في العشريات الأخيرة إلى مهرجان سنوي.

   هذا ويقوم على شأن مقام الزاوية من الاشراف على نظافته وإكرام وفادة الزوار  حفيظ وحفيظة يسكنان بالزاوية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى