ثقافة وفنون

صوفيات…سيدي بوزيد الشّريف مآثر علم وورع

الحرية التونسية /عبد الجليل طاهر بنجدو:

    تتميّز مدينة سيدي بوزيد بتنوّع مخزونها التراثي اللامادي الأصيل والذي يفُوح عبقه بالمنازل وخلال الأفراح العائلية والتظاهرات الثقافية المتنوّعة وفي تقاليد “الزرد” التي يحتفي الأهالي فيها بإعلاء المُعتقدات الدينية الشعبية وعلى رأسها التبرّك بأولياء الله الصالحين بعيدا عن الشرك بالربّ الأكبر.

   وتكثر بسيدي بوزيد أضرحة وقباب وزوايا “الصلاّح” الأجلاء بسيرهم العطرة ومن بينهم زاوية سيدي بوزيد الشريف التي تقع بوسط المدينة قبالة المركّب الثقافي أبي بكر القمودي. ومن حيث النّسب الشجري وهو بوزيد بن بوزيد بن علي بن عبد الرحمان بن مهدي وصُولا إلى إدريس الأكبر بن الحسين بن فاطمة الزهراء بنت الرسول الله.

     وينتصب المقام العامر في الجزء الأيمن للمبنى ذات النّمط المعماري التقليدي الأقرب “للحُوش” ويتكوّن مدخله من فضاء مفتوح للرّاحة وقاعة كُبرى للصلاة وإقامة الزوّارو “ثابوت” سيدي بوزيد وابنيه أحمد الأصغر وفائزة ومحرز العجمي.

    ويُقبل عليه الزوّار  من المُريدين أسبوعيا من الأربعاء إلى الجمعة وتخليدا لمكانته في نُفوس الأحبّة تُقام لسيدي بوزيد “زردة” سنويّة خلال الأسبوع الأوّل من أوت يأتُونها من جهات فريانة ومعتمديّات سيدي بوزيد وتذبح فيها الذبائح وتُقدّم الصدقات الحلال وتُقام حضاري مدائح ذكر الله ورسُوله الكريم وإبراز مناقب أولياء الله الصالحين.

   وقد وُلد سيدي بوزيد الشريف في 1100 ميلادي بمدينة فاس المغربية وتزوج من المرأة الفدة بنت سيدي منصور السعيدي ورزق بأربعة أبناء وعُرف في عهده بورعه وزهده وثراء سيرته وتنوّع مناقبه وعلمه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى