ثقافة وفنون

في مهرجان فيلم مينا “أون لاين” بهولندا….تتويج جديد لفيلم “الرجل الذي أصبح متحفا”

تونس (الحرية التونسية) عبد الجليل طاهر بنجدو:

      احتضنت مدينة رُوتردام بهولاندا خلال الفترة من 11 إلى 13 جوان الجاري مهرجان فيلم مينا “أون لاين” بمشاركة 13 بلدا هي: كندا – العراق – تونس – بلجيكا – السويد – السينغال – إيران – الجزائر – فرنسا – الدنمارك – سوريا – لبنان وإسبانيا.

     وشاركت تونس في هذه الدّورة بشريط وثائقي طويل بعنوان “الرجل الذي أصبح متحفا” للمخرج الشاب مروان الطرابلسي والمصوّر الفوتغرافي المحترف وأستاذ التعليم العالي اختصاص فوتوغرافيا وسينما خريج المعهد العالي لفنون الجميلة بنابل سنة 2011.

   وعلى امتداد 72 ساعة كان الشريط على مسطحة المهرجان عن بعد ويدوم توقيت عرضه 61 دقيقة يقدم الشريط “بورتري ” للفنّان التّشكيلي الرّاحل علي عيسى الذي سرد بنفسه شذرات تاريخيّة من حياته الخاصّة والفنيّة التي تواصلت على امتداد 83 عاما (1938-2019).

    واحتفى الشريط بأثر ومآثر “سيدي علي” كأحد روّاد الفنّ التّشكيلي والذي ترك خلفه 3 آلاف تحفة فنيّة وذلك من خلال تفاعلات وتقاطعات سرديّة بعيدا عن الكلاسيكية الحوارية.

    وارتقى المخرج الطرابلسي بالثوابت الوثائقية إلى الاكتفاء بالتدخل بأبعاد فنية تهمّ الصورة والصوت والموسيقي وترك العنان للراحل للحديث عن سيرته الفنية باللغتين العربية والفرنسية والدارجة التونسية.

   هذا وقد اختارت لجنة تحكيم المهرجان بالإجماع الفيلم التونسي المشارك كأحسن فيلم وثائق في المهرجان.

       وفي لقاء بالمخرج الطرابلسي عقب هذا التتويج أكد لـ”الحرية التونسية” بأنه سعيد جدا بهذا التتويج العالمي الجديد الذي انتصر فيه الفنّ وخلّد البصمات الفنيّة للرّاحل  علي عيسى ومآثر رسالته السامية يعتبر هذا التتويج والتكريم أولا لتونس كبلد وثانيا للعائلة الفنية التونسية الكبرى.

    وأضاف الطرابلسي في تقديم لهذا الانتاج بأن أوّل لقاء مع الفنان علي عيسى  كان سنة 2009 بمهرجان السينما الإفريقية بهرقلة وحصل تقارب تقاطعي في الأفكار الفنية والإنسانية كانت منطلقا لفكرة التركيز على شخصية هذا الفنان المتفردة بعدة خصائص ذاتية أهمها “أن الفن كل الحياة” ومعايشته بالقرب لإنجاز هذا الشريط طيلة خمسة سنوات من 2015 إلى 2019. وزاد الطرابلسي بأن الشريط تمّ عرضه أوّلا ضمن أيام قرطاج السينمائية 2019 بحضور علي عيسى.

     وشارك بهذا الشريط أواخر سنة 2019 في مهرجان خريبقة بالمغرب للفيلم الوثائقي وحصل الشريط على 3 جوائز تخصّ جائزة أحسن إخراج – جائزة النقد السينمائي وجائزة الغرفة المغربية للفيلم الوثائقي وتزامن يوم التكريم الدولي بصدفة وفاة الشخصية الرئيسي للشريط علي عيسى والذي كان يوما صادما.

     واختتم مروان الطرابلسي حديثه بالقول بأن تجربته الاحترافية بدأت بانتاج الشريط الروائي القصير بعنوان ” أمي نجم النجوم” ثم شريط ” صامدون” سنة 2012 – شريط “المغربون” سنة 2014 والذي حاز على جائزة مهرجان حقوق الإنسان بتونس والتانيت الذهبي بمصر وجائزة مهرجان “قلمين” بالمغرب كأحسن شريط إضافة إلى مشاركته في مارس 2020 بمهرجان الأقصر للسينما الإفريقي بمصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى