مقالات رأي

ماذا عن مسلسل “الحرقة”، وهل من جزء ثان؟

   حلقات تلفزية بثتها القناة الوطنية للتلفزة التونسية على امتداد العشرين يوما الأولى من شهر رمضان 2021، و قد صورت حالة ” الحارقين” شبابا، كهولا،إناثا و ذكورا تصويرا صادقاً عموما.

     هؤلاء أغلبهم من أصول مغاربية و إفريقية عانوا من البطالة و الفقر والتهميش في بلدانهم فحلموا بخروج من وضع مزر إلى وضع تفاءلوا به خيرا فركبوا أهوال البحر وأخطاره غير عابئين بالموت، فمنهم من قضى في البحر غرقا، ومنهم من نجح في التسلل إلى الأراضي الإيطالية بعد معاناة كبرى، و منهم من كانت وجهتهم المعتقلات و الملاجئ بعد أن تم إنقاذهم من قبل السلطات الإيطالية ملاجئ تفتقر لمقومات الحياة، و تتنكر لمفهوم الإنسانية: سلب للحرية، معاملات لا اخلاقية، احتقار، ازدراء و دوس على كرامة اللاجئين.

   مقامرات و مغامرات تنتهي بالفشل إجمالا، أما الأسباب فهي محمولة على الجميع: الدولة، العائلة فالضحية.

الهجرة السرية محفوفة بالمخاطر منذ البدء  وغير مضمونة العواقب في الآخر ترجمتها حلقات هدفها الكشف عن خفايا و أسرار، و وضع كل طرف أمام مسؤولياته.

    فهل من جزء ثان يبين مدى استغلال الذين تمكنوا من الإفلات من الملاحقات الأمنية والتحقوا بالعمل في تخف تام و دون ضمانات من المشغل؟

بقلم فتحي الجميعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى