ثقافة وفنون

مسرحية “الصعاليك” قريبا في قاعات العروض

     الصعاليك عمل استعراضي ضخم من تأليف الشاعرة حنان قم وإنتاجها، بدعم من صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني المسرحية مجموعة صراعات بين الصعاليك القدامى والجدد الشعر الجاهلي والمدارس التي تلته وصراع الصعاليك على البسوس حبيبتهم اللعوب يحاكي العمل أسطورة الشعراء الصعاليك ويطرح فرضية اصطدامهم بالعصر الحديث والصعاليك الجدد كما يستحضر العمل روح الشاعر أبو نواس أول الثائرين على شكل القصيدة الجاهلية كل ذلك ولأول مرة على إيقاعات المزود التونسي “الصعاليك” بطوله مجموعة من الشباب إلى جانب الفنانة القديرة سعيدة الحامي والممثلة بشرى السلطاني ومحمد الجريجي وسناء حافظ وعبد الرؤوف دريسة .

    مسرحية فرجوية تتضمن لوحات كوريغرافيا تنسجم مع أحداث الصراع بين الشخصيات والقصة لتحاكي صعاليك الأمس وصعاليك اليوم مع صبري الغربي(رستم)، خليل الفرحاني، ريان الفطناسي، أيوب الغانمي، شهد الغربي، نادية عبيد، مجدي المحجوبي، أحمد روين.

   المسرحية دراماتورجيا وإخراج صابر الحامي الفلسفة التي انطلقت منها مسرحية الصعاليك لم تكن ايديولوجية أفرزها الفكر الانساني روحياً وعقدياً لأنها خارجة عن العرف والقانون، لكنها من أجل حياة حرة كريمة، يتساوى بها البشر ، فلا غرابة أن نجد بينهم الخليع المتمرس بفنون الشر ، وأنواع الفتك ، والعدوان ، لأن دم الإنسان لديه مباح بلا أدنى رأفة مادام ذلك الأنسان يكتنز الثروة والمال والذي نراه في صعاليك اليوم إغارتهم على أبناء جلدتهم الذين في يومٍ ما كانوا أمثالهم، فقراء جياع مشرّدين هاربين من سلطة المجتمع وقوانينه التي تكون جائرة في كثير من الأحيان. نهبوا الأموال، وزادوا من جوع الجياع.

  نجد أن زمن الصعاليك لم يتنهِ حتى هذه اللحظة، فاليوم مع وجود مشابهات أخرى نجد انسان محروم إن لم نقل جائعا، مطارد شريد لم ينتهز ظرفاً ما ليتسلّق على اكتاف الآخرين أو خداعهم، أو جعلهم كبشَ فداءٍ له من اجل غاية قد تطول ، او تقصر.

الزمن الحالي بحاجة الى عروةٍ جديدٍ، وتابّط شراً، وشنفرى، ومن هم على شاكلتهم لعلهم يعيدون مجد صعلكتهم بلا عنف ودماء ، إنما ليُغنُوا الفقراء ، والمرضى ، ويزيحوا فاقتهم وآلام أمراضهم وتضورهم الذي أحالهم إلى صخور جامدة.

حمزة بن رجب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى