إقتصاد وأعمال

مليارات ضخمة من الديون الخارجية لم تساهم في تطوير الانتاج وزيادة النمو في البلاد

    تقرير جديد للبنك الدولي يصنف تونس في المرتبة 14 عالميا في الدول الأكثر مديونية بنسبة ديون خارجية إلى إجمالي الدخل القومي تقدر ب 107 بالمائة.

وقد تضمن التقرير الصادر عن البنك الدولي بتاريخ 11 اكتوبر 2021 “إحصاءات الديون الدولية لعام 2022″، وهو دراسة سنوية يصدرها البنك الدولي تتعلق بإحصاءات الديون الخارجية وتحليلاتها للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل وعددها 123 بلد صنف، ترتيبا للدول الأكثر مديونية في العالم احتلت فيه تونس المرتبة 14 ضمن البلدان التي تساوي أو تفوق نسبة الديون الخارجية إلى إجمالي الدخل القومي 100 بالمائة بنسبة بلغت 107 بالمائة. وتصدرت التصنيف المذكور دول منغوليا وبنما ولبنان والجبل الاسود وزامبيا والموزمبيق وغيرها.

وأشار التقرير المذكور إلى أن اجمالي الديون الخارجية لتونس ارتفع من 22.666 مليار دولار سنة 2010 الى 41٫038 مليار دولار سنة 2020. مقابل تطور سلبي للناتج الاجمالي المحلي من 41٫984 مليار دولار الى 38,196 مليار دولار أساسًا بسبب تدهور قيمة الدينار وعدم تطور الانتاج. وهو ما أدى الى ارتفاع مؤشر المديونية المذكور أعلاه من 54 بالمائة سنة 2010 الى 107بالمائة سنة 2020.

وتأتي هذه الأرقام الدقيقة من صندوق النقد الدولي تأكيدًا لما توصلت اليه دراسة مرصد رقابة، التي نشرنا مقدمة لها قبل أسابيع على اثر جهد تقصي مطول شمل تجميع ودراسة كل اتفاقيات القروض التي وقعتها تونس مع جهات خارجية طيلة العشرية الماضية، من أن نسبة التداين تجاوزت سقف 100% من الناتج المحلي الاجمالي على عكس الارقام الرسمية.

مرصد رقابة سيواصل العمل على المعطيات التي جمعها عبر آلية النفاذ الى المعلومة وعبر الجهد الاستقصائي الذي يعكف عليه فريقه لتقديم استخلاصات أدق ولتبيان كيف أن الديون الخارجية لم تساهم في تطوير الانتاج وزيادة النمو في البلاد على عكس ما حصل في بلدان أخرى. وهو ما سنوضحه غدا في مقارنة بين مديونية تونس ومديونية دول أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى