ثقافة وفنون

منارات الإسلام …جامع يوسف داي بتونس معلم تاريخي ومقصد ديني

تونس (الحرية التونسية) عبد الجليل طاهر بنجدو:

تتميّز مدينة تونس العتيقة بتنوّع إرثها الاسلامي الأصيل من خلال ازدحام شواهد المواقع والمعالم الدينية من مساجد وجوامع وزوايا وغيرها من البيوت التي تعبق بروح الإسلام.

  وضمن هذا “المدّ” الإسلامي العريق يتواجد جامع يوسف على مستوى تقاطع نهج سيدي بن زياد وسوق البركة وعلى مقربةمن مستشفى عزيزة عثمانة والقصبة ويُعرف أيضا سابقا بجامع سيدي يوسف وجامع البشامقية.

  وتطلّ صومعة الجامع الشامخة من علّوها على جوامع الزيتونة وحمودة باشا والقصبة وغيرها.

   وتاريخيا أحدث هذا الجامع العامر في بداية القرن السابع عشر على أيدي ولي العهد يوسف داي في استجابة لرغبات الاتراك والسعي الى تمكينهم من “الاستقلال” في اقامة شعائرهم الدينية على المذهب الحنفي في حين كان الجامع الاعظم المعمور قبلة للمالكيين.

   وتتميز بناية هذا الجامع بكثير من التفردات التقليدية في فنّ العمارة الاسلامية التي تزاوج بين الطابع الحفصي وجوانب من الملامح العثمانية التي تبرز في الشكل الهندسي للصومعة ذات القواعد والاضلع الفنية.

   هذا وينتصب سقف الجامع على أعمدة قوية البنيان تستند اليهالقبة والمحراب التي تفتح على الساحة دون تعقيدات. تزينها أقواس تصفية وتحيط بالمبنى سور ذو أربعة أبواب ونافذتين.

ووفاء لمآثر الاب عثمان داي الذي ساهم في تنمية البلاد والتي عادت منافعها على العباد بالاستقرار المجتمعي ولابنهيوسف داي مؤسس للجامعينتصب بساحة الجامع ضريحه الى جانب افراد عائلته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى