أخبار وطنية

هذا ما صرح به والي صفاقس بعد يوم من اقالته

     أصدر رئيس الجمهورية قيس سعيّد أمرا رئاسيا عشية امس يقضي بإنهاء تكليف أنيس الوسلاتي بمهام وال بولاية صفاقس بدون ذكر الأسباب.

 فكتب الوسلاتي على صفحته الشخصية : ” لا أدري ان كان يستطيع قلمي ان يصف حقيقة مشاعري نحوكم وصدق احاسيسي تجاهكم فبداخلي شعور يصعب على لساني وصفه وعلى قلمي كتابته. قضيت معكم سنتين كانتا أجمل من الورد و وأنقضتا كليلة القدر وهذه هي شأن الأوقات السعيدة المليئة بالعمل و الشعور بعزة الإنتماء لا تدوم طويلا.

 وكأنما لم نجتمع إلا لنفترق ولم نعمل ليلا ونهارا الا لنبلغ النهاية وتلك هي سنة الحياة ولن تجد لسنة الله تبديلا.

 كنتم لي في صفاقس خير الأهل و خير الأصدقاء وخير الأحبة وقضيت معكم أجمل اللحظات وأصفاها في سبيل خدمة الوطن وكانت جائحة كوفيد سبابا في ان اجتمعنا من أجل أن نرفع التحديات ونذلل الصعوبات في جميع المجالات.

  إن خروجي من صفاقس لا يعني بأية حال قطع اوصال المحبة و التواصل مع هذه الولاية التي أحببتها كثيرا ووجدت في أهلها لا فقط مشاعر الأخوة والصداقة وانما أيضا صدق الإنتماء لهذا الوطن وحب العمل و ثقافة الإمتياز التي ستكون حتما سببا في أن تعود صفاقس مجددا قاطرة للتنمية وسببا في ازدهار بلادنا.

  أكبر في أهل صفاقس ومعتمدياتها حب الإنتماء واستبسالهم في الدفاع عن مدينتهم بأسلوب ذكي جعل منهم قوة اقتراح ومجموعات اقناع لما فيه رفاه المواطن وتوفير العيش الكريم له بشراكة ايجابية مع السلطات العمومية و المنظمات الوطنية اذكر منها الإتحاد العام التونسي للشغل وإتحاد الصناعة و التجارة علاوة على جمعيات وطنية تعمل جميعها من أجل النماء بهذه الولاية حتى تتبوأ المراتب الأولى للتنمية وتكون قادرة على جلب الإستثمار و الإبتكار و التغيير نحو الأفضل. صفاقس بنسائها و رجالها وجميع أبنائها قادرة على أن تكون منارة تونس الإقتصادية وتستعيد اشعاعها الوطني و الإقليمي.

   أدركت في صفاقس أن حب الوطن ليس مشاعر أو أحاسيس وإنما هو فعل وعمل دؤوب وجهد متواصل من أجل الرقي نحو الأفضل. تعلمت ايضا في صفاقس معنى الإعتزاز بالأصل و بعادات الجدود و الأباء وبتاريخ المدينة التي تعد مفخرة لأهلها ولأبنائها.

 لكم مني كل التقدير ولكم في القلب مرتبة سامقة وكما يقال من دخل الروح يوما سكن بها دوما.

 آمل أن أكون قد وفقت في مهمتي ولكن انا على يقين بأنني اجتهدت مع ابناء هذه الولاية ومن أجتهد وأصاب فله أجران و من أجتهد ولم يصب فله أجر واحد.

 ختاما أطلب المعذرة عن كل زلل ارتكبته بحقكم بكلمة او فعل أو نظرة أو إيحاء.

 وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى