مقالات رأي

هل يستطيع اللوبينغ أن يغير من الواقع التونسي شيئا؟

      على إثر حراك 25 جويلية، و اتخاذ الرئيس للتدابير الاستثنائية، نشطت حركة اللوبينغ في تونس بطلب من الأطراف المعارضة لسياسة قيس سعيد .

فما هو مفهوم اللوبينغ و هل يستطيع فرص إرادته على غالبية الشعب التونسي؟

اللوبينغ يعرف عادة بجماعات التأييد، أو جماعات الضغط و جماعات المثالي…، و هناك اللوبينغ “donnant_donnant”. و في كل الحالات يبقى اللوبينغ عملا لا يتعاطاه إلا أصحاب الاختصاص لحساب جهات معلومة ممولة، وهو لا يأتي أبداً من فراغ.

إن اللوبينغ و على ضغوطاته المتكررة على رئاسة الجمهورية قصد التراجع عن قراراته،إلا و أنه يخسر الرهان نظرا لالتفاف غالبية الشعب حول الرئيس، و التزام هذا الأخير بالإنصات إلى الجماهير، و الاستجابة لمطالبها، و إيمانه بأن تونس دولة مستقلة و ذات سيادة.

و عليه لا جدوى من تدخل هذا اللوبينغ لتوجيه القرار حسب رغبة مموليه، و لا فائدة من الاستقواء بالآخر لأن هذا السلوك يدخل في خانة الخطإ سياسيا و أخلاقيا.

الشعب التونسي الذي يفتك ثورته من جديد بعد أن شهد مصادرتها، و السطو عليها، و بعد أن أشبع مغالطات و تسويف، و بات مفقرا، مهمشا، جائعا و منهكا، يصر اليوم على أن لا عودة لحكمه من قبل المنظومة السابقة،و يرى

    أن لا فائدة من نظام حكم برلماني معدل، خاصة و أنه لم يجلب لأفراد الشعب سوى الويلات والمتاعب على كل الأصعدة، و في المقابل عزز الرأسمالية المتوحشة، والطبقية المجحفة، وأنطلق العنان الفاسدين و المتاجرين بقوت التونسيين، كما شرعن الفساد والاستبداد.

    نعم، الشعب يريد أن يكون أقوى من اللوبينغ، أكبر من أصحاب المصالح و المكاسب، والحامي لتونس من أعداء الداخل و الخارج.

بقلم فتحي الجميعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى