ثقافة وفنون

وفي معرض الفنان بشير لهدومي برواق الفنون ببن عروس…ذاكرة الحركة بأصالة الهوية

تونس (الحرية التونسية) عبد الجليل طاهر بنجدو:

      يحتضن رواق الفنون ببن عروس بداية من 19 فيفري وإلى غاية 2 مارس القادم المعرض الشخصي للفنان التشكيلي بشير لهدومي بعنوان “نسمة الجنوب” وذلك بإشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببن عروس ومساهمة اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين.

    وفي لقاء مع لهدوميأكّد لـ”الحرية التونسية” بأنه فنان عصامي البدايات وقدم على مهل بإذكاء شغفه بالرّسم وتطويع موهبة “الطفولة” للإبداع عبر المداومة على تطوير تجربته وإثرائها بالاحتكاك النافع بأعلام المدارس الفنية إلى غاية الاحتراف سنة 2011.

وزاد بأن مسؤولياته المهنية السابقة كرئيس لإقليم السكك الحديدية بقابس لم تمنعه من الثبات على إشباع عشقه للممارسة الفنية بالريشة الرسامة.

   وأضاف “سي البشير” بأنّه يأتي من مدينة قابس في إطلالة فنية “مركزية” للتعريف بإنتاجاته من خلال تنظيم معرضه الشخصي الرابع في مسيرته بعد المشاركة في أكثر من 50 معرض جماعي.

   وحول مقاصد عنوان المعرض قال الفنان لهدومي بأن الاختيار يسعى أساسا لإبراز ما يزخر به الجنوب التونسي من جمال طبيعي وثراء في المخزون التراثي المادي واللامادي وتعدّد المواقع والمعالم الحضارية. وذلك في لمسة وفاء للموطن والوطن وإعلاء لنبض الهوية من خلال عدة لوحات.

 هذا ويتضمن المعرض 41 لوحة منها 25 جديدة أنتجها خلال سنتي 2020 – 2021 وتتنوّع مقاساتها بين 40/50 و100/150 صم. واعتمد في رسمها على تقنيات متعدّدة مثل اكريليك على القماش – زيتي على القماش – تقنية مزدوجة وزيتي على الخشب.

 وترتبط الأعمال المعروضة باستنطاق الوجدان الذاتي و”الشعبي “عبر تقديم رسوم للبورتري-الهوية- المهن التقليدية-المواقع- التراث – التاريخ – التصوف – المرأة – الطبيعة – الحب وغيرها على غرار لوحات الأمازيغية –  بائع النعناع – قوس شنني – غروب الجنوب – طبول الفرح – الحضرة – ليلة القدر – قيس وليلى – النساء وغيرها.

     وتبرز في رسومات لهدومي الكثير من ثوابت الإبداع والدقّة في التحكم بالخطوط وتطويع الفرشاة للتناسق في بهاء بين الألوان والضوء داخل فضاء اللوحة لتجسيد دلالات “المشهد” بتجلياته الفكرية والثقافية والاجتماعية وذلك بروح إبهارية “ناعمة” تقوم مواضيعها على استنطاق الخيال بدوافعه الفنية الذاتية وعبق روح المكان والزمان بمختلف مشاهده.

 هذا وحضر افتتاح المعرض “الوافد” من داخل الجهات ثلّة من الفنانين والإعلاميين وأحباء المشهد الثقافي بجهة بن عروس من مختلف الأجيال العمرية من الجنسين لاكتشاف هذه المآثر الفنية “الضيفة”.

   وفي جانب آخر أكّدت مديرة الرواق السيدة نزيهة الصولي لـ”الحرية التونسية” حرصها على التشجيع والتحفيز العادل للمبدعين في برمجة معارضهم لأجل المساهمة في التعريف بإنتاجاتهم جهويا ووطنيا ودوليا بمرونة وبعيدا عن التعقيد. والحرص الدائم لتواصل المعارض على امتداد المواسم الثقافية دون تباعد زمني خدمة للأهداف التي من أجلها أحدث الرواق منذ حوالي 27 سنة خلت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى