أخبار عالمية

يوم عرفة – درس للدكتور زغلول النجار

يوم عرفة – درس للدكتور زغلول النجار

     يسن التوجه إلي عرفات بعد طلوع شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، مع التكبير والتهليل والتلبية. ويستحب النـزول بنمرة، والاغتسال عندها استعدادا للوقوف بعرفة بعد الزوال، حيث إن الاغتسال للوقوف بعرفة مندوب.

   والوقوف بعرفة هو ” كن الحج الأعظم” ويبتدئ من وقت الزوال في اليوم التاسع من ذي الحجة إلى طلوع فجر اليوم العاشر. ويكفي الوقوف في أي جزء من هذا الوقت ليلا أو نهارا، إلا أنه إذا وقف بالنهار وجب عليه مد الوقوف إلي ما بعد الغروب.

    ويقصد بالوقوف مجرد التواجد والحضور.

  وينبغي المحافظة على الطهارة الكاملة، واستقبال القبلة، والإكثار من الاستغفار والذكر والدعاء مع الالتزام بآداب الدعاء. قال ﷺ: “خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا الله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو علي كل شيء قدير”.

 وقد نهي رسول الله ﷺ عن صوم الحاج يوم عرفة، مع ترغيبه في صومه لغير الحاج.

والحاج يصلي الظهر والعصر قصرا وجمعا جمع تقديم في عرفة، وعرفة كلها موقف إلا “بطن عرنة” وهو واد في الجهة الغربية من عرفة.

(1) الإفاضة من عرفة:

يسن الإفاضة من عرفة بعد غروب الشمس بالسكينة مع التلبية والذكر حتى يصل الحاج إلى المزدلفة فيصلي المغرب والعشاء ركعتين بأذان وإقامتين ومن غير تطوع بينهما. ثم يبيت إلى صلاة الفجر، وإن أمكنه الوقوف بالمشعر الحرام والإكثار من الذكر والدعاء فالوقوف سنة، وقبل طلوع الشمس يتحرك إلى “منى”، والمزدلفة كلها موقف إلا “وادي مُحَسِّرْ” وهو بين المزدلفة “ومنى”.

(2) أعمال يوم النحر:

تتلخص أعمال اليوم العاشر من ذي الحجة برمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير، ثم طواف الإفاضة. وهذا الترتيب سنة، إلا أن الحاج إذا قدم أو أخر فيها فلا شيء عليه. وإذا أنجز الحاج اثنتين من هذه النسك الأربع فقد تحلل التحلل الأول الذي يبيح له كل ما كان محرما عليه إلا المعاشرة الزوجية، فإن طاف طواف الإفاضة حل له كل شيء.

(3) أعمال أيام التشريق:

أيام التشريق ثلاثة: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، والأعمال فيها رمي الجمرات الثلاثة: الصغرى، ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ترمى كل جمرة منها بسبع حصيات مكبرا مع كل حصاة. والمتعجل يمكن له الرحيل من “منى” قبل غروب شمس الثاني عشر من ذي الحجة لقول ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ﴾ (البقرة:203).

ويستحب الوقوف بعد رمي الجمرتين الصغرى والوسطى مستقبلا القبلة، داعيا الله تعالى وحامدا لأنعمه ومستغفرا لنفسه ولإخوانه المؤمنين، ولا يستحب الوقوف بعد رمي جمرة العقبة.

وذبح الهدي يكون يوم النحر أو في أيام التشريق الثلاثة، والهدي واجب على كل من القارن والمتمتع، وعلى كل من ترك واجبا من واجبات الحج ( المبيت بمزدلفة و المبيت بمنى، الحلق أو التقصير، رمي الجمار، طواف الوداع)، أو ارتكب محظورا من محظورات الإحرام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى