ثقافة وفنون

الكل يصغي لجمال الجلاصي..اختار الجنوب وانحاز له..وآنتصرت البشرة السوداء

      حالة من الصمت أشبه بالخشوع سادت مسرح المبدعين الشبان خلال اللقاء الذي انتظم مع “جمال الجلاصي” ضمن فعاليات الدورة الثانية لملتقى تونس للرواية العربية في يومها الثاني ظهر الجمعة 08 مارس 2019.

كان الكل يصغي لجمال الجلاصي وهو يؤدي بحركات صوتية تمنحه تفردا في قراءته للشعر كما في كتابته. والإصغاء التام ينتهي في كل مرة بتصفيق حار و”آه” تخرج من الصدور المنهكة.

“جمال الجلاصي” حالة خاصة، واللقاء معه أشبه بقصيدة وهو يقرأ نماذج مما ترجمه للشاعر السينغالي “سنغور” الذي يعتبر أنه من العار أن يبقى شاعر بحجمه غير مترجم للغة العربية، وللشاعر المارتنيكي “إيمي سيزار” من “كراسات العودة إلى الوطن”: “كم هو طيب وشرعي أن تكون زنجيا”.

واللقاء مع “جمال الجلاصي” يأتي في عمق محور الدورة الثانية لملتقى تونس للرواية العربية: “قضايا البشرة السوداء في الرواية”، فهو كما يقدمه مدير بيت الرواية “كمال الرياحي”: “مترجم مغامر ومهرب قصص وأشعار من أدغال إفريقيا ومغاور المايا وأحياء بروكلين”.

ترجم “جمال الجلاصي” للكثيرين مثل “أستورياس”، “سنغور”، “بول أوستر. لا تغريه الأسماء الرنانة بل يجلبه كل كاتب متميز وإن كان من المجهولين.

وقد جاءت التفاتته للأدب الإفريقي ضمن موقف من حركة الترجمة في العالم العربي التي تتجه شمالا طول الوقت، أما هو فقد اختار الجنوب وانحاز له.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى