ثقافة وفنون

قناة “تونسنا” تراهن على “شالوم” وتمر إلى السرعة القصوى

 استطاعت قناة “تونسنا” أن تحقق قفزة نوعية خلال شهر رمضان الحالي من خلال البرمجة التي أعدّتها والتي عملت خلالها على الاختلاف وعلى التنوع مما جعلها تحقق نسبة مشاهدة محترمة جدا خلال الأيام الأولى لذات الشهر.

وقد تعزّزت نسبة المشاهدة وارتفعت بشكل ملحوظ خلال اليومين الرابع والخامس من نفس الشهر تزامنا مع انطلاق البث الحصري للكاميرا الخفية “شالوم” التي ورطت في حلقتها الأولى مختار التليلي وفي حلقتها الثانية عبد الرؤوف العيادي، وهي سلسلة يتم بثها يوميا بمعدل أربع مرات (السابعة والنصف مساءً، التاسعة مساءً، العاشرة والنصف ليلا ومنتصف الليل).

وجدير بالذكر أن الكاميرا الخفية “شالوم” أثارت جدلا واسعا خصوصا أنها كانت ستبث على قناة “التاسعة” منذ اليوم الأول لرمضان إلا أن إدارتها رفضت بثها في أخر وقت بداعي وجود تضييقات لاسيما أن السلسلة المذكورة ورطت عديد الشخصيات السياسية والفنية ورجال الأعمال ممن لم يمانعوا التحاور مع إسرائيل والتعاون معها بمقابل مالي يبلغ مئات ألف الدولارات، كما حاول أغلبية المتورطين منع بث السلسلة بطرق شتّى أو حذف الحلقات التي ظهروا فيها، بل وفيهم من هدد بالقضاء، وما كان هذا ليحدث لو لم يتورّطوا فعلا ويكشفوا تطبيعهم مع الكيان الصهيوني أو رغبتهم في ذلك أو الاستعداد له.

ورغم كل ما حدث وما قيل، فإن قناة “تونسنا” تحدّت وانطلقت في بث هذه السلسلة التي كشفت عن معادن الكثير سواء بالسلب أو بالإيجاب، وتكون بذلك قد أعطت درسا في الشجاعة وفي الوطنية وفي الحرفية وفي النزاهة وفي العمل بضمير مهني لا يخضع للمزايدات ولا لبيع الذمم، وهذا يحسب لإدارتها ولفريقها العامل، والأكيد أننا سنعود إلى هذه السلسلة الفريدة من نوعها لمزيد الحديث عنها وعن الذين ورطتهم، أو لنقل الذين ورطوا أنفسهم بأنفسهم.

عادل الهمامي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى