تكنولوجيا

كلاب “غوست روبوتكس” الآلية تأخذ مواقعها لحماية الحدود الأميركية

أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية تفاصيل جديدة هذا الأسبوع عن تجارب روبوتات رباعية الأرجل على الحدود الجنوبية مع المكسيك.

تخضع الكلاب الآلية للاختبار في مجموعة متنوعة من الأدوار تركز على المراقبة. وعلى الرغم من أن وزارة الأمن الداخلي لم تشارك أي جدول زمني للنشر على المدى الكامل، فإنها تقول إن التجارب كانت “ناجحة” وإن العمل مع الكلاب الآلية سيستمر.

وقالت بريندا لونغ مديرة برنامج قسم البحث والتطوير في الوزارة “يمكن أن تكون الحدود الجنوبية مكانًا غير مناسب لوجود الجنود والكلاب الحية، وهذا هو بالضبط سبب تميز الآلة هناك”.

بُنيت الكلاب الآلية بواسطة شركة “غوست روبوتكس” (Ghost Robotics)، وهي منافسة لشركة “بوسطن داينامكس” (Boston Dynamics) المعروفة.

ويبلغ ارتفاع طراز الكلب الآلي الأكثر شهرة “غوست فيجين 60” (Ghost Vision 60) قدمين ونصف (76 سم)، ويزن 70 رطلًا (32 كغ)، ويمكنه المشي مسافة تزيد على 7.5 أميال (12 كيلومترا) في 3 ساعات بشحن للبطارية مرة واحدة.

ويمكن للكلاب الآلية التنقل بشكل مستقل أو بالتحكم اليدوي، ويمكن تزويدها بعدد من الحمولات، بما في ذلك الكاميرات الحرارية وكاميرات الرؤية الليلية. وفي الماضي، عرضت “غوست روبوتكس” نماذج أولية مجهزة بالبنادق.

وفي منشور مدونة مفصل، أوضحت وزارة الأمن الداخلي كيف اختبرت الكلاب الروبوتية لاحتمال العمل على الحدود.

اختُبرت الكلاب الآلية من أجل “الحراسة” في الهواء الطلق، حيث تقوم بشكل مستقل بدوريات في نقاط الطريق المحددة سابقا عن طريق نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أثناء حمل الكاميرات وأجهزة الاستشعار، ولتفتيش عربات القطار، والتجول حول العربات وتحتها، واستكشاف المباني السكنية، بما في ذلك “سيناريو يحاكي مواجهة أفراد يحتمل أن يكونوا من الأعداء”.

هذه كلها مهام تم اختبار الكلاب الآلية عليها من قبل. وتتمثل الميزة الرئيسة لهذه الآلات الرباعية الأرجل في أنها بخلاف الآلات ذات العجلات يمكنها التنقل في أي بيئة يستطيع البشر التنقل فيها، بما في ذلك الصحراء أو التلال الشديدة الانحدار والتضاريس الصخرية وحتى السلالم.

ولكن على الرغم من تطورها، فإن لهذه الآلات قيودًا واضحة أيضًا. فقد أظهرت التجارب العملية عددًا من المشكلات المحتملة، مثل عمر البطارية المحدود والسلوك غير المنتظم.

وعندما اختبر الجيش الفرنسي روبوت “بوسطن داينمكس” في التدريبات العسكرية، اشتكى الجنود من نفاد بطارية الجهاز بسرعة كبيرة جدًّا، في حين اشتكت تقارير تجارب الشرطة الأميركية لكلاب “بوسطن داينمكس” الآلية المسماة “سبوت” (Spot) من الأداء غير المكتمل، مع سقوط الآلات في بعض الأحيان “من دون سبب واضح”.

اعتراض على استخدام الروبوتات

وينتقد سياسيون وجماعات حقوق مدنية استخدام مثل هذه الآلات في الأعمال العسكرية، بخاصة عند استخدام الروبوتات للتفاعل مع الحالات الإنسانية، في موضوع اللاجئين بالذات، لا سيما أن قوات حرس الحدود الأميركية التي شاركت في هذه التجارب الأخيرة مشهورة بسلوكها اللاإنساني تجاه المهاجرين.

وقد نشر تحقيق أجرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” (Human Rights Watch) في عام 2021 تفاصيل 160 تقريرًا داخليًّا عن انتهاكات جسدية وجنسية حدثت بحق طالبي اللجوء على الحدود في السنوات الأخيرة.

وقارنت وزارة الأمن الداخلي نشر الكلاب الآلية على الحدود بالطائرات من دون طيار باعتبارها “قوة مضاعفة” يمكن أن تكمل عمل المصادر البشرية.

ومع توقف محاولات بناء الجدران عبر حدود الولايات المتحدة، حوّلت الحكومة جهودها بشكل متزايد إلى الحلول التكنولوجية، ويبدو أن الكلاب الآلية آخر الإضافات إلى هذه الجهود.

المصدر : مواقع إلكترونية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى