ثقافة وفنون

توزر: ملتقى الثقافات يبحث في التراث الاسلامي من المحلية الى الكونية

    في إطار البرنامج الوطنيّ تونس عاصمة للثّقافة الإسلاميّة 2019 تنظّم الجمعيّة التّونسيّة للتّنشيط الثّقافيّ والسّياحيّ بدعم و إشراف من وزارة الشّؤون الثّقافيّة وبالتّعاون مع وكالة إحياء التّراث والتّنمية الثّقافيّة والمندوبيّة الجهويّة للشّؤون الثّقافيّة فعاليات الدّورة الأولى لـ”ملتقى الثّقافات بتوزر” للتباحث في موضوع “التّراث الإسلاميّ ببلاد الجريد من المحليّ إلى الكونيّ” وذلك من 12 الى 14 ديسمبر القادم بعاصمة الجريد مدينة توزر.

    ويفتتح الملتقى بتدشين جملة من المعارض منها معرض الوثائق والمخطوطات التراثية للأستاذ الشاذلي الساكر ومعرض لنماذج من الكتب والمنشورات التاريخية و التراثية للأستاذ خالد أنينة ثم الكلمات الافتتاحية من قبل رئيس الجمعية المنظّمة والمدير العام لوكالة إحياء التّراث والتّنمية الثّقافيّة الاستاذ مهدي نجّار والمندوب الجهوي للشؤون الثقافية بتوزر الاستاذ عماد دلاجي فسهرة موسيقية تراثية على شرف ضيوف الملتقى.

    ويوم 13 ديسمبر تنتظم ندوة علمية من خلال جلسة حوارية أولى برئاسة الأستاذ توفيق علوي ويقدّم خلالها الأستاذ عمر عز الدين مداخلة بعنوان ” الوضع الطرقي بتوزر خلال القرنين التاسع عشر و العشريين ” تليها مداخلة الأستاذ الطاهر المناعي بعنوان ” التسامح بين الأديان : عدم دفن المتجنسين بالمقابر الإسلامية : تعصب ديني أم فعل سياسي ” فمداخلة الأستاذ مراد الشتوي حول “المعالم و الاعلام بتوزر خلال القرن الوسيط “ثم مداخلة الأستاذ مختار العبيدي بعنوان ” الخضر حسين عالما و مدافعا عن الاسلام “.

    وفي الفترة المسائية تنتظم زيارة مفسرة الى معالم جامع بلاد الحضر ثم يقدّم عرض للإنشاد الصوفي ثم جولة عبر الواحة وصولا الى المدينة العتيقة أولاد الهادف لتكون السهرة موسيقية مع فرقة موسيقية تراثية ويوم 14 ديسمبر.

     وفي اختتام فعاليات هذا الملتقى تنتظم الجلسة الحوارية الثانية برئاسة الأستاذ مختار العبيدي ليقدّم خلالها الأستاذ منذر براهمي مداخلة بعنوان ” نماذج من التاريخ الكوني القديم لبلاد الجريد ” تليها مداخلة الأستاذ خالد أنينة في تقديم لمؤلفه الجديد “الفريد في أعلام بلاد الجريد” ثم يقدّم الأستاذ ياسين كرامتي مداخلة بعنوان ” سيدي أبو علي السني و زاويته بنفطة : مقاربة أنتروبولوجية ” تليها مداخلة الأستاذ بشير بوكادي بعنوان ” أبو الفضل النحوي : حياته العلمية و التاريخية “.

    فالاختتام مع تلاوة التقرير الختامي ورفع توصيات الملتقى وتكريم كل المساهمين في انجاح فعالياته وفي لقاء بالسيد مهدي نجّار مدير عام وكالة إحياء التّراث والتّنمية الثّقافيّة بوزارة الشؤون الثقافية كأحد الاطراف المساهمة في تنظيم هذا الملتقى أفادنا أنه باعتبار مدينة توزر ارتبطت ارتباطا وثيقا بالثّقافة العربيّة و بها نشأت أرقى المدارس الفقهية و الأدبية و الترّبوية و العلمية و دارت بها أثرى المناظرات و المساجلات الفكرية و راجت فيها أشهر كتب الطبقات و التراجم و المناقب و في الجريد تميز الرواد والاعلام في كل الاختصاصات بتكريس الحوار و التكامل مع غيرهم وباعتبارها مدينة متمسّكة بعاداتها وتقاليدها وحرفها وصناعاتها التّقليديّة وغنيّة بمخزونها التّراثيّ العربيّ الإسلاميّ وباعتبار منطقة الجريد شهدت أثناء الحكم الروماني شأنها شأن عديد المقاطعات دخول المسيحية عن طريق المسحيين الفارين من اضطهاد الإمبراطور “نيرون” وقد تواجدت عديد الكنائس بالجريد سيهتم الملتقى بالتباحث في عدد هام من المحاور تتعلّق أساسا بأعلام توزر في الدّين والفقه وبالطّرق الصّوفيّة ببلاد الجريد وبإشعاع توزر إسلاميّا وعربيّا، ودورها في نشر الدّين الإسلاميّ وبالتّعليم الدّينيّ ببلاد الجريد وبالتراث و الترجمة وبدور معهد تونس للترجمة في ترجمة المراجع و المخطوطات وبالتّراث الإسلاميّ والتّسامح وبالتعايش السلمي بين الأديان ببلاد الجريد وبآليات حماية المعالم التراثية و ترويجها سياحيا وبمدى مساهمة التراث ودوره في التنمية السياحية”.

منصف كريمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى